الشيخ محمد أمين الأميني

91

بقيع الغرقد

سعد ، لا تحتمي على اللَّه » « 1 » . 6 . حول الفتنة روى ابن عساكر : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذكر فتنة فقربها ، قال : فأتيته بالبقيع ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، فقلت يا رسول اللَّه ، بلغني أنك ذكرت فتنة ، قال : « نعم ، كيف أنتم إذا اقتتلت فئتان ، دينهما واحد ، وصلاتهما واحدة ، وحجهما واحد ! قال : قال أبو بكر : أدركها يا رسول اللَّه ؟ قال : لا ، قال : اللَّه أكبر ، قال عمر : أدركها يا رسول اللَّه ؟ قال : لا ، قال : الحمد للَّه ، قال عثمان : أدركها يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، وبك يبتلون ! قال عليّ : أدركها يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، تقود الخيل بأزمته » « 2 » . 7 . هؤلاء خير منكم روى صفوان الجمال عن الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج في ملاء من الناس من أصحابه كلّ عشية خميس إلى بقيع المدنيين ، فيقول ثلاثاً : السلام عليكم أهل الديار ، وثلاثاً : رحمكم اللَّه ، ثمّ يلتفت إلى أصحابه ويقول : هؤلاء خير منكم ، فيقولون : يا رسول اللَّه ، ولم ؟ آمنوا وآمنّا ، وجاهدوا وجاهدنا ! فيقول : إنّ هؤلاء آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، ومضوا على ذلك ، وأنا لهم على ذلك شهيد ، وأنتم تبقون بعدي ، ولا أدري ما تحدثون بعدي » « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي 3 / 136 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 42 / 450 . ( 3 ) كامل الزيارات / 529 ؛ انظر : بحار الأنوار 99 / 296 ؛ الحدائق الناضرة 4 / 171 ؛ مستند الشيعة 3 / 320 ؛ تفصيل وسائل الشيعة 3 / 224 ؛ جواهر الكلام 4 / 321 ؛ مستدرك سفينة البحار 8 / 370 .